Monday, May 26, 2008

بلاغ .. عن كتاباتى

منذ أكثر من عشر سنوات وأنا أكتب مقالات فى مجلات وصحف مصرية، وكتبت قليلا على مواقع عربية، صحيفة القدس العربى وموقع إيلاف الالكترونى وموقع المصريون، إلى الآن تجاوز عدد المقالات المنشورة باسمى أكثر من خمسمائة مقال بمعدل يقترب من مقال واحد أسبوعيا.

طوال هذه الفترة وجدت المقالات التى أرضى عنها لا تتجاوز المائتين وخمسين مقالا، جميعهم كتابات أفاخر بها نفسى لجمالها وجدة أفكارها، هكذا أنا راضى عن نصف أعمالى المنشورة خصوصا أن نصفها الآخر به مقالات خضعت لإعادة صياغة أو إعادة نشر، هذا الفارق بين ما ينشر من كتابات بإسمى وبين ما أرضى عنه منشورا يعود بعضه لقيود الصنعة والمهارات الحرفية المتاحة فى المطبخ الصحفى ويعود بعضه الآخر لقضايا الرقابة على النشر الصحفى ومشاكل حرية الرأى.

لأننى إنسان مصرى، مخلص لأرائى، جميل فى وجودى، بسيط فى معاملاتى، أحب مصر، أميل فى كتاباتى للأسلوب الأدبى، أحاول الابتعاد عن تسطيح الأفكار وسذاجة اللغة، بافتخار أمارس مهنة العمل أستاذا جامعيا، كل ذلك أبعدنى عن تعاطف التيار الغالب فى صناعة الجماعة الصحفية المصرية.

خلال سنوات من الكتابة أصابنى كثير من مشاكل النشر الصحفى، أجهد نفسى لأكتب مقالا متكاملا فأجد محررا فى صحيفة، ولأسبابه الخاصة، يفسد جهدى بالجور على مقالاتى فأتوقف عن الكتابة، هكذا واجهت بعض مقالاتى حذفا غير منطقى ونشرا دون توقع مثل صحيفة الأخبار، وحذفا حسب المساحة مثل صحيفة العربى الناصرى، واستبعادا حسب الهوى والإهمال مثل صحيفتا الوفد والدستور، وأصابنى الضجر من أسلوب كتابة تراتيل محفوظة للموتى مثل صحيفتا الأهرام والأهرام المسائى، وصدنى فقر عدد القراء بفقر أعداد التوزيع فوجدتنى أكتب لمئة قارئ على الأكثر مثل صحيفتا الأحرار ونهضة مصر، واستشعرت المطالبة بهتافات وشعارات لا أرضى عن أسلوب تناولها، مثل صحيفتا الأهالى والبديل.

كل ما نشرته من مقالات كان بدون مقابل مادى باستثناء ما نشرته فى صحيفة القاهرة برئاسة تحرير صلاح عيسى، وما نشرته فى مجلة الثقافة الجديدة برئاسة تحرير سامى خشبة، وهما مطبوعتان لوزارة الثقافة المصرية.

منذ عام ونصف تقريبا فى نهايات عام 2006م وجدت مخرجا رائعا للنشر، قررت أن اقيم مدونة على فضاء النت محاولا
الاستفادة من المزايا الجديدة للنشر الإلكترونى، واخترت اسما للمدونة يحمل كثيرا من صفاتى ككاتب أحاول طوال الوقت أن أنجو بحمامة أفكارى من تعسف الرقباء، هكذا اخترت اسم ( شوف الكلام ) عنوانا لمدونتى هنا وأعتبرها جريدتى الخاصة، أضع فيها بعضا من كتاباتى محافظا على نسق معرفى يرى فى المدونات نوعا حديثا من الصحافة.

المدونات باعتبارها صحافة حديثة تتيح لأصحابها أن تعبر كتاباتهم أكثر سرعة وآمانا نحو قرائها قافزة فوق حواجز جغرافية وبؤر اجتماعية وعوائق ثقافية، خصيصة العبور السريع والآمن هذه تجعل من المدونات الصادقة أداة فعالة لتحقيق كثير من أغراض الإعلام الراقي.

قناعتى بدور المدونات كصحافة حديثة جعلتنى أضع على مدونتى هنا ( شوف الكلام ) أراء أقتنع بها وأدافع عنها، لا أبنى أرائى على إسفاف أو غوغائية، لا أميل لمغازلة سلطة أو حزب سياسى أو جماعة عرقية، لا أسعى نحو قارئ بعينه، أنا اكتب ياسر العدل المصرى بما يحط عليه من أتراح وأفراح، وأغازل ياسر العدل المصرى بما يعانيه من آلام وآمال ووقائع حياة.

فى الأسابيع القليلة الماضية اتصل بى صحفيون، تحديدا فى موقعين إلكترونيين وصحيفة يومية، لأكتب مقالات لصحفهم، وبحديثهم معى اكتشفت أنهم يمارسون معى حساباتهم القديمة فى النشر الورقى ويتجاهلون ما يحققه فضاء النت من حرية ومنافع لأصحاب الأقلام الجادة.

الآن، هذا بلاغ لمن يهمهم الأمر، أنا أعرف أننى أكتب بأسلوب جميل تباطنه سخرية راقية، وأعرف أن قرائى ليسوا من السذج أو سابلة الطريق، أكتب على فضاء النت دون شروط فى مدونتى هذه
( شوف الكلام ) وأكتب دون شروط فى موقع (الحوار المتمدن )، وعليه فمن يريدنى أن أكتب مقالا خصيصا له فشروطى واضحة، عليه أن يلتزم معى بوقت محدد ومساحة محددة، وأن ينشر كتابتى دون تعديل، وأن يدفع مقابلا ماديا أراه أنا مناسبا، ومن لا يرضى بشروطى فيمكنه أن يأخذ ما يريد من كتاباتى المنشورة على فضاء النت شريطة الإشارة إلي باعتبارى صاحبا للنص.

Post a Comment