Friday, September 11, 2009

رسالة إلى سعد هجرس


أرسلت الرسالة التالية إلى الأستاذ سعد هجرس/ مدير تحرير جريدة العالم اليوم القاهرية، وهى جريدة يومية من أكبر الجرائد المتخصصة فى شئون المال والتجارة

أنا ياسر العدل، مواطن مصرى ومستهلك لصناعات مصرية، أتعرض لواقعة تدليس وغش تجارى من منتج مصرى، أرجو أن ينال الأمر تعاطف سيادتكم.

تتعدد المصنوعات المصرية وتتعدد حاجاتنا إليها، وعلينا نحن المستهلكين المصريين أن نشكر فساد بعض أهل الصناعة فى مصر، فصناعاتهم تمهد الطريق للمستهلك نحو موت رائع، يواجهونه بالتدليس وبالغش الصناعى والفساد الإدارى ليضمنوا له مكانا بين الشهداء، ربما يموت محترقا أو مخنوقا أو مسموما أو مدهوسا تحت عجلات سيارة، وكلها ميتات يصفها أهل الحال بأنها ميتات شهداء، فمن مات مبقور البطن فهو شهيد، ومن مات دون احتراق زوجته فهو شهيد، ومن مات على صبر لا يشتكى فهو شهيد، وما من مستهلك يشتكى لجهاز حماية المستهلك إلا وتآمر عليه رجال الصناعة ليموت سيدا بين الشهداء، هذه الميتات كادت أن تحدث معى.

منذ حوالى أربعة أشهر، اشتريت موقد بوتاجاز جديد صناعة مصرية، (ماركة إيديال زانوسى) مقاس 60 فى 60 استانلس، ( إنتاج شركة الدلتا الصناعية التابعة لمجموعة اولمبيك جروب) ، اشتريته من فرع شركة التوزيع ( بى تك، التابعة لنفس المجموعة والكائن بأول شارع الهرم بالجيزة)، استلمت البوتاجاز ومعه دليل الاستخدام وشهادة ضمان لمدة خمس سنوات ضد عيوب الصناعة، وبعد استخدام البوتاجاز ظهرت به عيوبا صناعية، أحدها أن شواية الفرن تنطفئ بعد فترة من تشغيلها، وعند فتح باب الفرن لإشعالها من جديد تهب النار فى وجه من يستخدم الموقد، وبالفعل بسبب الشواية هبت نار البوتاجاز فى وجه زوجتى وكادت تحدث كارثة.

وحيث أن الشركة وضعت ملصقا على الجهاز يتضمن إعلام المستهلك بأن الجهاز، أمان للسطح والفرن والشواية فى حالة انطفاء الشمعة، وأنه فى صفحة 12 من دليل الاستخدام للمستهلك الذى وزعته الشركة مع نفس الجهاز فقرة تقول ( مميزات الشواية: طبقا للتصميم الجديد لجميع الموديلات المختلفة من هذا الجهاز، فانه يتميز عن أى جهاز آخر بأن الشواية تعمل وباب الفرن مغلقا تماما وبدون تركيب واقى لمفاتيح الجهاز ويد باب الفرن وعليه فانه عند تشغيل الشواية لا يوجد أى بروز خارج الجهاز يعرض المستخدم لملامسة أى جزء ذات درجة حرارة مرتفعة مثل باب الفرن لأنه يكون مغلق تماما أثناء تشغيل الشواية) ،
وبناء علي ما تعرضنا له بسبب استخدام البوتاجاز، تقدمت بأكثر من شكوى للشركة المنتجة، وشكوى لجهاز حماية المستهلك، رقم 73560 فى 17/8/2009، واتصلت بإدارة المواصفات والجودة التابعة لوزارة التجارة والصناعة، وبعد مرور أكثر من شهر ونصف من بداية الشكاوى يلعب الروتين معى ولم تحل المشكلة.

من المؤسف أننى اتصلت بإدارة المجموعة ( اولمبيك جروب)، فأجابنى احد المسئولين بطريقة توحى بالتهاون بحقوق المستهلك والتهرب من مسئولية الغش تجارى، قال حضرته: إنهم يضعون الملصقات الإعلانية ويوزعون دليل المستخدم بمواصفات لعدد من الأنواع دون تخصيص، وأنهى حديثه معى قائلا: المشكلة بسيطة حضرتك، ممكن أبعت لك مندوب الصيانة ينزع الملصق الإعلانى من فوق البوتاجاز ويرشدكم لاستخدامه ونعطيك دليل استخدام جديد، هكذا حضرته يعالج كارثة التدليس والغش التجارى.

الآن، حيث أننى دفعت ثمن البوتاجاز بالكامل للشركة، وهو يتضمن تكاليف إنتاج البوتاجاز وتكاليف الصيانة والضرائب الحكومية وربح الشركة، لذلك فإننى أطالب الشركة، وبأقصى سرعة ممكنة، أن تقوم بتنفيذ واحدة من اثنتين:

الأولى: استبدال البوتاجاز المعيب كليا بآخر غير معيب، وبما يتفق مع مواصفات الواردة فى دليل المستخدم، على أن تتولى الشركة تكاليف توصيل الغاز بالجهاز الجديد.

الثانية: استرداد البوتاجاز المعيب، على أن تدفع لى مبلغ 2350 جنيه مصرى فقط ألفان وثلاثمائة وخمسون جنيها مصريا بيانها، ثمن الموقد 1250 جنيه مصرى مضافا إليه 50 جنية ثمن نقل الموقد من منفذ البيع إلى منزلى، 50 جنيه تكلفة تركيب أجهزة الغاز للموقد من شركة الغاز، 1000 جنيه مقابل فترة تعادل عشرة أيام من العمل المتواصل قضيتها فى إدارة أذمة البوتاجاز.

أخيرا وليس آخرا، ما زال البوتاجاز المعيب بحوزتى، عليه الملصق الإعلانى، ومعه دليل المستخدم الخاص به، ومازلت محتفظا بحقى فى رفع قضية ضد الشركة للمطالبة بتعويض عما أصابنا من ضرر، أنا وزوجتي.

لكم خالص تحياتى

تفضل الاستاذ سعد هجرس بحذف اسماء الجهاز والشركة والموزع وتم نشر الرسالة بالكامل فى عمود (رأى اليوم) ، بجريدة عالم اليوم، وذلك يوم الأربعاء، العاشر من سبتمبر 2009م.

Post a Comment