Sunday, February 01, 2009

فـئران جامعة المنصورة


كان للفئران دور حاسم فى إنجاب الفار ابن عمىّ، فحين ضربت العنّة كثيرا من رجالنا، ذهب عمىّ لرجل يبيع الحظوظ من أفواه فئران تلتقط أوراقا متناثرة فوق صندوق خشبى، وحين زاد عمى فى العطاء، حمل الرجل فأر حظ أبيض ومر به قريبا من الأوراق ثم ضغط بخفّة على بطن الفأر فالتقط الفأر ورقة أخذها الرجل وفتحها مبتهجا ثم أعلن على رؤوس الأشهاد أن عمّى فى دائرة الفحول وانه سينجب ذكرا، بعد سنوات أنجب عمىّ ابنا اسماه الفار، استجاب ضعفنا للفساد العام وأصبح الفار نصف رجل كبير، هكذا كانت صناديق الفئران بداية لأن يمسك الناس بسيرتنا.

بعض الفئران فى جامعة المنصورة تمارس ضدى سياسة الكعب الداير، لا أرضا تقطع ولا ظهرا تبقى، ففى مثل هذه الأيام منذ عامين، تحديدا فى يناير عام 2007م بدأت جامعة المنصورة تحقيقا معى بسبب مقال نشرته فى مجلة عامة ارفض فيه عرض مباراة عامة لكرة القدم وقت الدراسة فى أحد مدرجات الجامعة كما أرفض احتفاء الجامعة بمن يحملون تجاوزا صفات مطربين ويرددون أغنيات هابطة، بسبب هذا المقال أجرت إدارة الجامعة معى تحقيقا وتطوع كثير من الفاسدين ومارسوا مع إدارة الجامعة ضغوطا وسخافات ضدى، كانت حججهم مجرد ادعاءات فانتهت نتيجة التحقيق إلى ما يشبه مهزلة قانونية وحفظت الأوراق فى أواسط عام 2007م، ولان الإقرار بالهزيمة ليس من طبيعة الضعفاء، استطاع بعضهم بعد أكثر من عام ونصف من سلوك فئران مريضة، أن ينشر تحقيقا صحفيا ضدى يتناول نفس الوقائع فى صحيفة تدنى مستوى أدائها المهنى والأخلاقى، تحديدا فى نوفمبر 2008م، ولأن إدارة الجامعة مصابة بضعف الذاكرة بدأت التحقيق معى من جديد فى نفس الوقائع القديمة دون الاستعانة بما جرى عليها سابقا.

يا إدارة جامعة المنصورة، كثير من أمور الفساد الإدارى ممكنة، إجراء تحقيقات على وقائع مختلقة، معرفة المرضى النفسيين دون علاجهم، التعامل مع قيادات فاشلة دون إزاحتها، لكن كفاءة القيادات الإدارية وعدم إهدار الطاقات يتطلبان ذاكرة علمية تتمثل فى نظام معلومات وأرشيف قوى يحفظ للناس حقوقهم، وتتطلب التفرقة بين من يحملون رأيا للصالح العام وبين من يتاجرون بشهواتهم فى سوق الضعفاء.
المقال نشر فى جريدة العربى الناصرى - الأحد 2 فبراير 2009م

Post a Comment