Wednesday, June 20, 2007

!!بعض الحساب.. لا يجمع

عشت كثيرا وجاوزت الستين من عمرى ، فى رحلات داخلية فردت جسدى على معظم أرجاء مصر ، مدنا وقرى وواحات ، وفى رحلات خارجية حطت أقدامى على أراضى دول عديدة ، زرت ستا وعشرين دولة فى أفريقيا واسيا وأوربا وأمريكا الشمالية ، قابلت أناسا ومواقف واتجاهات فكرية حفرت فى ذاكرتى كثيرا من الوقائع الحياتية ، لكننى لم أتوقع بعد كل هذا العمر وطول العشرة أن أجد قيادات عمل مصرية تمارس وجودها الوظيفى بانحطاط أخلاقى شديد ودونية أشد مثلما وجدت عليه حال قيادات وزملاء اعتركت معهم فى الشهور الأخيرة.


هناك أسبابا كثيرة جعلت منى رجلا قرويا مكافحا، نشأت عصاميا رحالا، أعتمد على قدراتى وأهرب من الشللية، لا أخجل من عيوبى، عشت معظم الوقت واثقا فى قدراتى النفسية والعقلية ، ابحث عن الحقائق وأسعى لأن أكون كريم القلب موفور الحكمة ، وأدلى بآرائى قاصدا الوصول إلى العدل والإحسان بين البشر، هكذا وعلى مدى يزيد عن عشر سنوات، كتبت مقالات صحفية انتقد فيها فسادا جامعيا تصنعه قيادات تتغنى بصفات الحمار تسطيحا وأنانية وانتهاز فرص، وفى كل مقال أطالب أصحاب المصالح فى تقدم بلادنا أن يتوقفوا عن التغنى بحب الحمار، وأدعو الجميع لطرد الحمير من سدة الحكم والقيادة، هكذا أصبحت عرضة للقيل والقال والترصد.


أحد القيادات مدير متواضع فكرا وثقافة ، أهاج ضدى لمما كثيرا فى مجالس إدارية وفى تحقيقات وظيفية ، قاصدا النيل من حريتى فى إبداء الرأى وقاصدا ترهيب الآخرين بقدراته ، أنا لا ألومه على فعلة التهييج والتوريط ضدى ، لكننى احتقر أسلوبه وأبصق على أدائه ، فكيف لقائد مدير أن يكون حقير الأسلوب وكاذب الطوية إلى هذه الدرجة؟ ، كيف يقسم فى مجلس أننى سببت أهله وشتمت أمه؟ ، وهذا لم يحدث منى ، كيف يلجأ للتزوير فى تواريخ أوراق شكوى مقدمة ضدى من احدى الزميلات؟ ، كيف يتباطأ فى إعلامى بمواعيد جلسات تحقيق وظيفى معى حتى يصلنى الإعلام بعد مرور الوقت المحدد؟ ، كيف يدس للآخرين وقائع عنى لم يثبت التحقيق وقوعها؟ ، كيف فى كل مرة يفشل في الإيقاع بى يرى أننى سبب انهيار كونه الفاضل ويعلن فى مجالس مختلفة انه سينال منى؟ ، الإجابة لهذه الأسئلة تدور حول محور رئيس ، أن هذا المدير تولى منصبة بالتعيين دون حساب لضعف قدراته أو توقع لدونية تصرفاته.


قائد آخر مدير متواضع فكرا وثقافة ، أحالنى للتحقيق الإدارى قاصدا النيل من حريتى فى إبداء الرأى وقاصدا ترهيب الآخرين بقدراته ، أنا لا ألومه على فعلة التهييج والتوريط ضدى ، لكننى احتقر أسلوبه وأبصق على أدائه ، فكيف لقائد مدير أن يكون ساذج الأداء إلى هذه الدرجة؟ ، كيف يستعين فى إدارته بأفراد غير أكفاء ويسترشد بآرائهم؟ ، كيف يتهمنى على الملأ بتهم غير حقيقية ويجرى التحقيق معى فى تهم أخرى ساذجة ؟ ، كيف يسمح لبعض المنتفعين أن يورطوه ليظهر أمام الناس مجرد قيادة لا تعرف تضاريس بيتها؟ ، كيف يتصور أن انسحابه اللائق من مواجهة رأيى هو تقديم اعتذارى له عما لا يجب الاعتذار عنه؟ ، الإجابة لهذه الأسئلة تدور حول محور رئيس، أن هذا المدير ضعيف الشخصية يسعى لاستغلال منصبة، تولى منصبة بالتعيين دون حساب لضعف قدراته أو توقع لدونية تصرفاته.


أحد الزملاء متواضع فكرا وثقافة، ساعد الآخرين فى سلوكياتهم الدنيئة ضدى، أنا لا ألومه على فعلة المساعدة ضدى، لكننى احتقر أسلوبه وأبصق على أدائه ، كيف يقرأ مقالاتى بطريقة خاطئة الفهم وفاسدة النوايا؟ وكيف يكتب ضدى كتابات عبيطة متدنية فكرا وأسلوبا؟ وكيف لا يحترم مجهوده ويسمح للآخرين أن يوقعوا بأسمائهم على كتاباته؟ الإجابة عندى لهذه الأسئلة، أن هذا الزميل تدرب طوال سنوات أن يكون تابعا عبيطا أهطلا يأخذ إحسانا من الآخرين ، يعطى دروسا خصوصية هناك لبعض الطلاب أو يطبع كتابا هنا لبعض الطلاب دون حساب لضعف قدراته أو توقع لدونية تصرفاته.


زميل أخر متواضع فكرا وثقافة ، ساعد الآخرين قى سلوكياتهم الدنيئة ضدى ، أنا لا ألومه على فعلة المساعدة ضدى ، لكننى احتقر أسلوبه وأبصق على أدائه، كيف يهيج القوم مطالبا بالمقصلة لرقبتى جزاء وفاقا على حريتى؟ كيف يتصور أننى مثله، أتاجر بآرائى ويطلب منى أن أكتب اعتذارا عنها لأكسب مغانم أخرى؟ الإجابة عندى لهذه الأسئلة، أن هذا الزميل تدرب طوال سنوات أن يكون تابعا لئيما، يتاجر مع الجميع بقلب أسود، قاصدا الاستئثار بإحسان الآخرين دون حساب لضعف قدراته أو توقع لدونية تصرفاته.

هكذا أردت هنا أن أضع بعض الحساب البشرى لقيادات كبيرة سببت لى إزعاجا شديدا، لكن بعض الحساب لا يجمع خيرا لأصحابه، فقط حساب المتواضعين فكرا وثقافة يطرح من رصيد أدميتهم ويلقيهم فى كناسة الذاكرة.

Post a Comment