Saturday, December 04, 2010

ذنب لم يغفر بعد


السيد وزير التعليم العالى، حج مبرور، نرجو الله أن يمن به عليكم بعد سعيكم للحج هذا العام، ونرجو الله أن يغفر ذنوبكم، أما أنا فلن أغفر لكم ذنبا يتم ارتكابه فى حق مستقبل هذا الوطن، ذنب ترتكبوه إن صمتم على اجتراء البعض على شرعية القوانين الحاكمة لنشاط جامعاتنا، فأنتم مسئولون عن صحيح تطبيقها ومسئولون عن إضافة قوانين جديدة تصلح من شأن جامعاتنا.

السيد وزير التعليم العالى أنتم تعرفون الكثير عن الجامعات المصرية وما يجرى فيها من وقائع فى مرحلة الدراسات العليا ومنح شهادات الماجستير والدكتوراه، فهناك مرضى نفسيون ومهووسون دينيون يحصلون على شهادات الماجستير الدكتوراه ثم يعملون بهيئة التدريس، إنهم يحصلون على ما يحصلون عليه بحجة أن لهم صلة قرابة بوزير أو غفير يدعى السطوة والسلطان، هؤلاء المرضى يصلون إلى مراتب علمية مؤثرة على أجيال من طلاب جامعاتنا، بعضهم يصل إلى درجة عميد منافق، وبعضهم يسرب الامتحانات، وبعضهم يتشرنق خلف لحية أو نقاب ويدعو لتخلف حضارى.

السيد وزير التعليم العالى، القانون الخاص بتسجيل ومنح درجة الدكتوراه ينتهك فى كلية التجارة جامعة المنصورة، فالقانون يقتضى مجموعة من الإجراءات محددة الشكل ومعينة الوقت يجب استيفاؤها ليتم منح الدرجة العلمية، ومع ذلك تدور حفلة موبوءة لانتهاك هذا القانون تديرها بعض من نفوس مليئة بالفساد العلمى والأخلاقى، هكذا تدور الشائعات ويطول الجميع سباب وقلة قيمة، ذلك بأن بعض الداخلين فى تلك الحفلة الموبوءة ليسوا فوق مستوى الشبهات.

يا سيادة الوزير، أنت تعرف التفاصيل بموظفيك، وأن الأصل فى شرعية القانون هو إمكانية تطبيق نصوصه للعدالة، وليس مدى اتساعها للرحمة، فمن باب الرحمة تدخل شياطين الرشوة، وانى هنا أضعك أمام ذنبك كى تسعى جاهدا لغفرانه، ذلك بأن تأمر بإقصاء تلك البؤرة من الفساد، وأنى أخاطبك مباشرة دون التوجه إلى المسئولين فى جامعة المنصورة، ذلك أنى أعلم كما تعلم، مقدار سطوة الإدارة المركزية وضعف القدرة على اتخاذ القرار فيمن هم دونك سلطة، هكذا فى المستويات الدنيا يتم تفسير واضح النصوص القانونية بأكثر من معنى وتنفيذ تلك التفاسير بأكثر من طريقة.

السيد الوزير، تدخل فى الأمر حتى لا يستمر مسلسل الاستعانة بقيادات علمية ضعيفة تساعد فى حشر الكثير من المرضى والمتعصبين ذهنيا والمهووسين دينيا كأعضاء هيئة تدريس فى جامعاتنا.

المقال نشر فى جريدة الوفد، الأربعاء - الأول من ديسمبر 2010م

Post a Comment