Tuesday, January 11, 2011

إلى نواب الشعب

الأخوة أعضاء مجلس شعبنا المصرى الموقر، كان من المحتمل أن أكون عضوا بينكم، فهذا حقى الدستورى وأنا مصرى اعرف كثيرا من الآم المصريين ومعاناتهم، لكن لعبة صندوق الانتخابات جعلتنى لم اشترك فى انتخاب واحد منكم بصفة شخصية، وأصبحت فى موقع مواطن يقدم لكم النصيحة بعين ويقيم سلوككم بعين ثانية.



الأخوة أعضاء المجلس، يوم استلمتم عضوية المجلس أقسمتم على رعاية مصالح كل المصريين، هكذا أصبحتم نواب التشريع لمستقبل كل المصريين، نتوقع فيكم أكثر من أربعمائة فرد من ذوى الجنسية المصرية، لم تتهربوا من الخدمة العسكرية، تكسبون رزقكم من حلال وتنفقون ما تكسبون فى الحلال، لديكم قلوب تعقلون بها مشاكل التقدم على أرض مصر، تنتظرون عيون حق ترى أعمالكم، وتحتاجون قلوب رحمة تعقل أقوالكم.

أحبائى أعضاء المجلس، الناس فى بلادنا بسطاء، يملكون عيون حق وقلوب رحمة، ويملكون أذانا وألسنة ولا يبغونها عوجا، يتراصون فى دواوين الحكومة والبيوت وقاعات الهتاف وطوابير المستهلكين، يكرهون عجين الكلام الممزوج بالقهر والاستخفاف، ويبادلون سلطة القهر نفاقا بنفاق، يذكرون فى العلن أمام شاشات العرض العام صلاحية الشأن العام وأن ولاة الأمور طيبون، ولكنهم يميلون فى السر، داخل البيوت ومجالس النميمة، إلى فضح الشأن العام والإمساك بوقائع الفساد، والعيب فى عدم الشفافية.

فى جلسات الاغتياب والتصالح، يقول حاسد أن هذا الرجل ظل يبحث طول العمر عن فرصة، وحين أمسك بأول كرسى فى السلطة طبخ الطبخة لأولاده ولبعض الجيران، الغشيم فيهم أصبح حكيما والأهطل فيهم أصبح ثريا، ويقول منافق أن أهل الحل والربط تأكدوا أن ذاك الرجل غير مثقف ومع ذلك اختاروه مسئولا عن كل ثقافة، ويقسم أحد الكاذبين أن كل المناصب تعرض على شخصه لكنه يأبى أن يشغل منصبا لا يريده، وينهى رجل واع جلسة الاغتياب والتصالح بأن المناصب كثيرة لكن الشحاذين أكثر.

أحبائى أعضاء المجلس، نحن نعيش وقائع إسهال بعض الطامعين فى حكم مصر، إنهم يمسكون بطونهم طمعا فى استمرار مناصبهم، ويعشقون الموت على خوازيق كل مؤامرة، هكذا تنتشر فى بلادنا ساحات غيبة يلوك الناس فيها سيرة الطامعين، يرونهم موظفين أقمارا تكسف قدراتهم المتواضعة شمس كل كفاءة، وتتناثر بين الجميع حكايات ونوادر.

نوابنا فى مجلس الشعب، الناس فى بلادنا تحب الحياة وتسعى وراء لقمة العيش، تعرف أن الفساد يتعاظم على سلم من يطلبون القيادة أو النيابة من غير قدرة، ونحن المصريون بحاجة للخير، هكذا أمامكم عمل كثير وشاق، فكونوا عونا لنا على صنع التقدم فى دولة مدنية متحضرة.

المقال نشر فى جريدة نهضة مصر الثلاثاء 11 يناير 2011م

Post a Comment