Tuesday, January 05, 2010

ثرثرة جامعية


علشان الدنيا تلاهى، واحد عجوز صاحبى شغال فى الجامعة أخدنى على جنب وقعد يرص فى ودانى كلام يودى فى داهية، قال إيه وزير الجامعات غلطان، فى ايده الحل ومع ذلك مفيش حل.

وعلشان أنا موظف جامعة قلت لصاحبى: أقطع دراعى لو الوزير ده راح وجابه مكانه ألف وزير جديد ما فى حاجه هتتغير فى الجامعات، أصل الحكاية فى النظام اللى جعل الجامعات غير مستقلة إداريا وفكريا، أمن التخلف السياسى ماسك الجامعات من الشمال وإخوان التخلف الحضارى ماسكينها من اليمين، علشان كده مفيش حاجة هتتغير، على فكرة يا صاحبى، الإخوان موجودين فى الجامعات مش باعتبارهم تنظيم سياسى قوى، دولم موجودين باعتبارهم تخلف حضارى سارى بين كثير من أعضاء هيئة التدريس والقيادات الإدارية، واللى مش من الإخوان بيعانى من فقر وتخلف سياسى وثقافي، علشان كده تلاقى عميد كلية حاطط صورة لجمال مبارك فى مكتبه، يمكن يعينوه رئيس جامعة، وتلاقى رئيس جامعة مكتبه خالى من لوحات فنية، وتلاقى عميد كلية يتوقف عن العمل لمدة نصف ساعة صباح كل يوم فى مواعيد العمل الرسمية، قافل مكتبه على نفسه ويقرأ أوراد الصباح.

شوف يا صاحبى، الجامعات عندنا خربانه وكل يوم بتزيد خراب، فيها أعضاء هيئة تدريس وإداريين يستحقوا الصدقات والزكوات علشان يعيشوا بنى ادمين، وفيها محاضرين يرون أن الفن والفلسفة حرام، وفيها من يضيع الوقت ليثبت الإعجاز العلمى فى الكتب المقدسة، وفيها اللى بيزور أوراق علشان يسافر لبلاد الغربة يطرش كلمتين ويلطش قرشين ويرجع بمخ مقفول ينادى بقيم متخلفة.

يا صاحبى الجامعات فيها وفيها، ربنا يخليك كفاية غيبة ونميمة، ما تودناش فى داهية، ومن الآخر كلام فى ودنك: الناس وأولياء الأمور والحكومة والرقابة الإدارية تعرف عن الجامعات وقائع مخجلة أكثر منى ومنك عشرات المرات، وإذا سألتنى الحل إيه، أقولك الحل فى أيد ربنا، ومفيش قدامنا غير الدعاء، يا راجل ارفع ايدك وادعى معايا: إلاهى وأنت جاهى تاخد رؤوس الفساد وتحط عليهم نيلة وتصيبهم بالجرب والعنة والحول وتلزق وشهم فى قفاهم، يا رب دى دعوة أستاذ جامعة واخد دورات فى الندب والشحتفة، ومخدش دورات فى التسبيح بحمد الوزير أو الدعوة بعصمة المرشد، يارب علشان مستقبل مصر إقبل دعوتى وطينها بطين علي اللى سايبين جامعات بلدنا فى الحال ده، جاتهم واكسه، لا بيرحمونا ولا سايبين رحمة ربنا تنزل.

Post a Comment