Sunday, November 08, 2009

لا تفهـمنى خطأ


صاحبى الحزب الحاكم فى بلاد الأهل والجيرة، صاحب الحكومة والناس والكل كليلة، طوال عمرى أفزع من خيال المآتة وعفاريت الغيطان والسواقى الخربة، لكننى أفزع أكثر من بعض المنتمين إليك، يطفئون معظم الأنوار ويظلمون كل الطرق ويحتكون بى كل يوم، هكذا أصبحت أفزع من ظلى، فهذا موظف متواضع حالة أهله ضنك اشتغل فى حكومتك، وحين انتمى إليك بالعضوية أصبح خبيراُ فى اللّجان الاقتصادية، وذاك المدلّس فى انتخابات الجامعة، حين أرهبنا باسمك أصبح مشرفاً على اتحادات الطلاب، وهذا الذى يستبيح الغش فى الامتحان لينجح أولاده، أصبح بتدليسك صاحب قرار فى مؤسسة التعليم، وذلك صاحب شهادة تعليم متوسط، غلبان يحسبها بالسحتوت، هتف باسمك فدخل مجلس الشعب وأمسى جامعيا ومليونيراً وحاجاُ أيضا.

حبيبى الحزب الحاكم، يا صاحب المعالى وسعادة الباشا، فى البداية لا تؤاخذنى إذا استخدمت ألقابا تخلفت من عصر العبيد ويمنعها الدستور، لكنى أمدحك بها وتكتب الآن فى محرراتك وتنطق فى أجهزة إعلامك، ويستخدمها البسطاء وصبية الورش لأغراض أخرى، ما علينا يا باشا، أنت خططت فى مؤتمراتك وتستعد للانتخابات القادمة، وأنا أتمنى أن أدلى بصوتى فى انتخابات نزيهة لمرة واحدة فى العمر، فلترشحنى لوظيفة كبيرة وأنا أعدك بصوتى.

أريد أن أكون رئيس جامعة، أرفت من هيئة التدريس كل من بلغ سن الثلاثين، لتبقى الجامعة شبابا فى عيال، وأمر بنشر شوّايات الذرة أمام كل المدرجات والمعامل، فينشغل الأساتذة بمشاكل جمع الحطب والإعارة والسفارة، ويتمرن الطلاب على مهنة تنفعهم، ويعمى الدخان الجميع فلا يرى أحد ما نفعل، ومن يتكلم فى بلادنا عن العلم، نعلمه التفاخر بالمهاجرين فى بلاد الغربة، وإذا كانت هذه المهنة محجوزة لغيرى، فتكفينى مهنة أن أكون كاتم أسرار أى وزير لديك، عندها سأكون ساعدك الأيمن فى إفشاء أسرار كل الوزراء فيدوم لك أمر البلاد والعباد.

صاحبى الحزب الحاكم، ستصلك وشايات عنى، بأننى أكرهك وأضيق ذرعا بظلمك، وتهربك من الأداء الديمقراطى الاجتماعى فلا تصدق أننى قادر على أن افعل شيئا، فقط أعطنى طموحاتى البسيطة وأنا أعدك بصوتى، وبرغم أننى لا أملك بطاقة انتخابية، إلا انك طوال الوقت تجعل بطاقة تزوير ما تجوب باسمى كل لجان الانتخابات، وتسجل كل لجنة أنك تملك صوتى، حيا وميتا.

Post a Comment