Tuesday, February 22, 2011
Sunday, February 20, 2011
عن الدولة المدنية
المقال نشر فى جريدة الوفد السبت 19 فبراير 2011م
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Sunday, February 06, 2011
الانتفاضة والمثقفون
هناك مجتمعات حضارية تحكمها نظم ديمقراطية تعتمد العلم والكفاءة سبيلا للتطور، وترى أن المثقفين مواطنون يحملون فكرا وأراء يضعها المجتمع محل البحث والاختبار وتنفيذ ما يصلح منها، وهناك مجتمعات إقطاعية قبلية تعتمد على العصبية سبيلا للبقاء، وتحكمها نظم ديكتاتورية، ترى المثقفين مجرد أبواق يقتصر دورها على الإشادة بالنظام دون أن يكون لها حق التفكير أو النقد، ونحن فى بلادنا العربية نعيش مجتمعات إقطاعية قبلية لا ترى للكتاب والمثقفين غير مكانين فقط، إما المعية مع السلطان أو العزل والاعتزال عن المجتمع.
يقول علماء الإحصاء، أن سلوك الظواهر الطبيعية كثيرة الحدوث يميل إلى شكل جرس متوازن حول مركزه، على طرف الجرس حوالى عشرة فى المائة من العباقرة يجرون الجرس فى اتجاه ايجابى، وعلى الطرف المقابل من الجرس يسكن حوالى عشرة فى المائة من المجانين يجرون الجرس فى اتجاه سلبى، هكذا فى المجتمع البشرى يوجد حوالى عشرة فى المائة من الأفراد تسعى للبناء يقابلها عشرة فى المائة تسعى للفساد، والمثقفون مع اختلاف وتعارض توجهاتهم يقعون اجتماعيا عند هذه الأطراف، ويبقى قطاع الثمانين بالمائة من المجتمع يمثلون الغالبية الصامتة تشغلهم أمور حياتهم، يشاركون بالصمت فى تناول الهم العام ويقود خطاهم أصحاب القوة من تنظيمات وأحزاب علنية أو سرية.
هكذا تتوقف طبيعة التغيير الاجتماعى، من حيث الصعود للتحضر أو الهروب نحو التخلف، على ذلك القدر المتاح من الديمقراطية لكل فصائل المجتمع وطبقاته، ذلك بأن الديمقراطية هى أفضل الأنظمة لصنع التقدم.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, January 25, 2011
فى انتظار التغيير
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, January 18, 2011
مفردات فكرية -1
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, January 11, 2011
إلى نواب الشعب
الأخوة أعضاء مجلس شعبنا المصرى الموقر، كان من المحتمل أن أكون عضوا بينكم، فهذا حقى الدستورى وأنا مصرى اعرف كثيرا من الآم المصريين ومعاناتهم، لكن لعبة صندوق الانتخابات جعلتنى لم اشترك فى انتخاب واحد منكم بصفة شخصية، وأصبحت فى موقع مواطن يقدم لكم النصيحة بعين ويقيم سلوككم بعين ثانية.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Wednesday, January 05, 2011
عشش الدبابير
مشاكلى مع الزوجة والأولاد وبعض الجيران تقليدية، كثيرها تافه وبعضها فاضح، ليس لكونى مواطنا منذ دهور وأنا لا أشارك فى مهازل الانتخابات، وليس لأنى رجل بلغت من الكبر ما يكفى لأن أكون غير قادر على الهش أو النش، الصحيح أن معظم هذه الخلافات تنشأ بسب قرفى الشديد من أحوال جامعاتنا المصرية، ذلك بأنى أعرف وقائع مخجلة ثقافيا وحضاريا تدور فى جامعاتنا، وأمارس شهوة الصياح على رؤوس الأشهاد بأننا ننهار حضاريا، أساس هذه المشاكل أنى مشارك فى بعض هذه الوقائع بقيمى وتعليمى وسلوكى، وأنى قصير ذات اليد فى صنع قرار رفت الكثير جدا من أعضاء هيئة التدريس والقيادات الحالية فى جامعاتنا.
الكشف عن الفساد فى الكليات الجامعية يحتاج لكلام الآف الألسنة ونبض مئات القلوب القوية كى ترفع عن التعليم الجامعى سطوة الدبابير، فكثير من الأساتذة يصرون على توريث أبنائهم مهنة الأستاذية فى الجامعة، بغض النظر عن قدرات أبنائهم الحقيقية، والأداء غير العلمى لإدارة الكليات الجامعية لا يسد فجوة التفرقة الفاسدة بين طلاب الدراسات العليا، حيث يجرى تقسيمهم إلى طبقتين، أولاد الحرة وأبناء الجارية، هكذا يتم منح درجات علمية فى مدد وجيزة لبعض الطلاب لمجرد أنهم أبناء أو معارف لأعضاء هيئة التدريس، بينما يبقى الكثير من أقرانهم سنوات طويلة يطحنون فى الهواء دون تقدم علمى أو اجتماعى.
الدبابير فى جامعاتنا الحكومية، تعرف أن القانون يسمح لأى طالب بأن يحصل على شهادتى الماجستير والدكتوراه خلال خمس سنوات، لكنها دبابير تطبق القانون فقط على بعض المتفوقين من الطلاب وتترك البقية سنوات طويلة دون تقدم علمى ودون ذنب يقترفونه، وحجج الدبابير أن بعض الطلاب فى حاجة لأن يجيدوا فن التعامل مع نقاط ضعف أساتذتهم، يداعبونهم ببعض الهدايا المعنوية، ويشيدون بسمعتهم أمام دافعى الهبات والمكافئات وعوائد الاستشارات، وأن يتصرف الطلاب قبل مولدهم فيختارون وظيفة آبائهم، وأن يشبّوا على استثمار منافع الوضع الاجتماعى لأزواجهم، ابن الباشا باشا وأبناء الآخرين لا جدوى من كفاحهم، هكذا فعل الدبابير فى كثير من طلاب الدراسات العليا، يخفون فسادهم بالاعتماد على أناس من المعوزين والمرضى يتولون مهمة تنفيذ القوانين، فيتحول تنفيذ القانون من محاولة تحقيق العدالة إلى تستر على الاغتصاب وضياع الحقوق.
إن هناك كثيرا من وقائع الفساد فى جامعاتنا لا يتمكن المتابعين لها عن جمع الأدلة القانونية لإثباتها، لكن العقلاء يرون قرائن تشير إلى مطابخ فساد تتناثر أخبارها فى الغرف المغلقة وعشش الدبابير، ويبقى على الغيورين على مستقبل هذا الوطن أن يقاوموا الفساد مهما تعرضوا لشبهات نشر الغسيل الوسخ.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, December 21, 2010
نفسى فى الوزارة
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, December 14, 2010
أنا أحب الفلوس
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, December 07, 2010
الحكومة السرية
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Monday, December 06, 2010
خُلع ديمقراطى
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Saturday, December 04, 2010
ذنب لم يغفر بعد
السيد وزير التعليم العالى، حج مبرور، نرجو الله أن يمن به عليكم بعد سعيكم للحج هذا العام، ونرجو الله أن يغفر ذنوبكم، أما أنا فلن أغفر لكم ذنبا يتم ارتكابه فى حق مستقبل هذا الوطن، ذنب ترتكبوه إن صمتم على اجتراء البعض على شرعية القوانين الحاكمة لنشاط جامعاتنا، فأنتم مسئولون عن صحيح تطبيقها ومسئولون عن إضافة قوانين جديدة تصلح من شأن جامعاتنا.
السيد وزير التعليم العالى أنتم تعرفون الكثير عن الجامعات المصرية وما يجرى فيها من وقائع فى مرحلة الدراسات العليا ومنح شهادات الماجستير والدكتوراه، فهناك مرضى نفسيون ومهووسون دينيون يحصلون على شهادات الماجستير الدكتوراه ثم يعملون بهيئة التدريس، إنهم يحصلون على ما يحصلون عليه بحجة أن لهم صلة قرابة بوزير أو غفير يدعى السطوة والسلطان، هؤلاء المرضى يصلون إلى مراتب علمية مؤثرة على أجيال من طلاب جامعاتنا، بعضهم يصل إلى درجة عميد منافق، وبعضهم يسرب الامتحانات، وبعضهم يتشرنق خلف لحية أو نقاب ويدعو لتخلف حضارى.
السيد وزير التعليم العالى، القانون الخاص بتسجيل ومنح درجة الدكتوراه ينتهك فى كلية التجارة جامعة المنصورة، فالقانون يقتضى مجموعة من الإجراءات محددة الشكل ومعينة الوقت يجب استيفاؤها ليتم منح الدرجة العلمية، ومع ذلك تدور حفلة موبوءة لانتهاك هذا القانون تديرها بعض من نفوس مليئة بالفساد العلمى والأخلاقى، هكذا تدور الشائعات ويطول الجميع سباب وقلة قيمة، ذلك بأن بعض الداخلين فى تلك الحفلة الموبوءة ليسوا فوق مستوى الشبهات.
يا سيادة الوزير، أنت تعرف التفاصيل بموظفيك، وأن الأصل فى شرعية القانون هو إمكانية تطبيق نصوصه للعدالة، وليس مدى اتساعها للرحمة، فمن باب الرحمة تدخل شياطين الرشوة، وانى هنا أضعك أمام ذنبك كى تسعى جاهدا لغفرانه، ذلك بأن تأمر بإقصاء تلك البؤرة من الفساد، وأنى أخاطبك مباشرة دون التوجه إلى المسئولين فى جامعة المنصورة، ذلك أنى أعلم كما تعلم، مقدار سطوة الإدارة المركزية وضعف القدرة على اتخاذ القرار فيمن هم دونك سلطة، هكذا فى المستويات الدنيا يتم تفسير واضح النصوص القانونية بأكثر من معنى وتنفيذ تلك التفاسير بأكثر من طريقة.
السيد الوزير، تدخل فى الأمر حتى لا يستمر مسلسل الاستعانة بقيادات علمية ضعيفة تساعد فى حشر الكثير من المرضى والمتعصبين ذهنيا والمهووسين دينيا كأعضاء هيئة تدريس فى جامعاتنا.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, November 30, 2010
صحيفة جامعية
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Saturday, November 27, 2010
مرشح حكومى
لست متعاطفا مع دور الحكومة فى عملية الانتخابات، أحد مرشحيها ارتدى الطربوش وفى لجنة الانتخابات أعطى صوته لمنافسه، وآخر خلع الطربوش فحرمته لجنه الانتخابات من الإدلاء بصوته لنفسه، لذلك قررت أن أتعامل بطريقتى الخاصة مع مرشحى السلطة.
حين تأكدنا أن مديرنا العام اقترب من سن المعاش، وأنه بعد أسابيع قليلة سيترك منصب رأسنا الكبير ليسلم رأسه لكتبة التاريخ وجامعي الدسائس، وحين تأكدنا أننا نكره المدير العام، فهو طيب جدا، كثير الأمنيات والكلام، شرس جدا، لا يرفع مرتباتنا، بخيل جدا، لا يهبنا مالا أو مأكولات، أنانى جدا، لا يعطينا ترقيات لبعض مناصبه القيادية، ولأننا مثله تدربنا سياسيا فى ساحة العمل الحكومى، أصبحنا لا نؤمن بالديمقراطية أو الديكتاتورية أو العبثية، هكذا شحذنا قدراتنا فى الغيبة والنميمة وتفسير القوانين وبدأنا نلعب حركات انتخابية لتفقد السلطة قدرتها على تعيين المدراء والسعاة والمناضلين، ولأن السلطة المتآمرة تخاف رأينا العام جعلت ولاية المدير القادم أمرا سريا، فانحرفت طموحاتنا فى اتجاه أخر.
مرت أسابيع نضع فيها خططا لاغتيال كل مرشحى السلطة، وفى احدى الخطط المحكمة اقتصر دورى على انتهاز فرصة ركوب أحد المرشحين لأتوبيس العمل، وبالتواطؤ مع السائق يقترب الأتوبيس مسرعا نحو حافة البحر، ومن الباب الأمامى أتولى دفع جثة المرشح نحو الماء، وعند وقت الحساب نقسم بأهداف الثورة وغلاوة الوطن على أن موت هذا المرشح بالذات راجع لإصراره على عبور البحر سباحة وبملابسه الكاملة.
فى الوقت المحدد وصلنى الأتوبيس يحمل السائق منفردا بمرشح سلطة واحد، جلس المرشح متطوعا على الكرسى المجاور للباب الأمامى، دخلت الأتوبيس مسترجعا تفاصيل الخطة، احتفيت بالمرشح وتحسست ملابسه الجديدة، جلست خلفه مباشرة ونبهت السائق على السير بهدوء، تحرك الأتوبيس متلصصا يقطع الطريق بمحاذاة البحر، وحين تناغم هدوء السائق مع انسيابية عجلة القيادة أطرقت رأسى مغمض العينين أسترجع الخطة وأنتظر الفرصة واستحلب بطولات تاريخية سيشيعها الزملاء عنى، هكذا تجاهلت حديثا عابرا للمرشح يذكر فيه مساوئ المدير القديم، وظللت ساهما أجمع مبررات قرارنا فى اغتيال كل المرشحين.
فجأة انتبهت لحديث جميل من المرشح أكد فيه انه سيكون مديرنا القادم، وأنه يضع خططا لإصلاح الأحوال البلاد والعباد على أيدى الممتازين من أمثالنا، فوعدنى بأن أكون ساعده الأيمن وكاتم أسراره، ووعد سائق الأتوبيس بترقية إلى سائق جناب المدير، وحين ظهرت علامات الرضى والموافقة على وجوهنا أقسم المرشح بأن نحتفل فورا باتفاقنا ومن جيبه الخاص.
نزلت من الأتوبيس منتشيا بوظيفة الساعد الأيمن للمدير لأحضر مشروبات وحلوى، ونزل السائق متعاظما بوظيفة سائق جناب المدير ليشترى علبتين من السجائر، كان محل البقالة بعيدا عن البحر بمسافة كفلت للمرشح أن يقود الأتوبيس وينطلق دوننا.
المقال نشر فى جريدة الدستور الجمعة 26 نوفمبر 2010م
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, November 23, 2010
بُرج الحُمار
عزيزى الموظف الغلبان فى حكومة مصر المحروسة، لا تقلق فالجميع يعرفونك، تشتغل كالحمار وتعيش على راتب هزيل، وفقرك مفضوح، والمسئولون يؤكدون أن حظك ضارب فى السعادة، فأنت صاحب برج الحمار، وتعالى هنا شوف عندنا حظك.
فى الثلاثة أيام التالية لاستلام راتبك ستنضح حياتك بالهناء وتبتسم زوجتك فى دلال ومودة ويخضب الأولاد أياديك بالقبلات، ستطبخ كيلو من اللحم البلدى غارقا فى الخضار والبصل والطماطم، وستلقى فى حجر الأولاد أربعة كيلو موز وخيار وحرنكش، ويمكنك أن تلحس الجيلاتى وتبل ريقك بمياه غازية، عندها لا تحرمنى فضل دعائك لى بأن يكفينى راتبى أنا أيضا.
فى اليوم الخامس ستضيق ذات يدك، فلا تحزن، ستربت على كتفك يد طيبة تعطيك صرتين من المال والزيت والدقيق، يومها توجه بالدعاء لرئيسك المباشر الذى أذاع سرك بين فاعلى الخير.
فى اليوم السابع سينفذ راتبك وتمد يدك لكل طيب وشرير وتهاجمك آلام المعدة وتفضحك زوجتك بأنك قليل الحيلة، يومها اصبر وكرر الدعاء لرئيسك المباشر فربما يمنحك هبات وأجورا إضافية.
فى اليوم العاشر سيصرح رئيسك الكبير بأن أمثالك من الموظفين كسالى غير منتجين، وستشم خلطة من مؤامرات حشرك فى العمل دون أى راتب إضافى، يومها تململ واظهر العين الحمراء للزوجة والأولاد ولرئيسك المباشر، مقتنعا بأن كبار موظفى الحكومة يحصلون على دخول إضافية ترفع رواتبهم ألاف الجنيهات شهريا.
فى اليوم الثالث عشر ستنساب حولك نصائح الأصدقاء وبعض الأعداء قاصدين توريطك فى علاقات حزبية جديدة تخرب عليك طهارة أموالك، يومها كن قنوعا واشتغل وحدك فى الأسود واعجن خلطة من مؤامرات وخوازيق ضد رؤسائك كلهم.
فى اليوم التاسع عشر سيشيع الأثرياء انك فسل جائع متمرد وكاره لنفسك، وسيعلن الفقراء أنك لا ترضى بمرتبك وكاره لنفسك، عندها تماسك بالصبر والإضراب والشكوى فينصرف عنك الجميع بقية الشهر، وتبقى وحيدا سلطان زمانك.
عزيزى الموظف مواليد برج الحمار، ليس مهما أن تعرف اسم رئيسك المباشر واسم والدته الطيبة، كى تنجح فى عمل سحر يفك تقتيره على مفردات دخلك، وليس مهما أن تحيل عليه طوب الأرض يرجونه تسهيل أمورك فى الترقيات وستر العيوب، المهم أن تعرف متى يسعى رئيسك المباشر لتجديد جلوسه على كرسى السلطة، عندها تقعد له على الواحدة، وترصد حركاته، وتتشمم روائحه، وتذيع أسراره للجميع، فمع اقتراب موعد تجديد المناصب سيسعى المدير لرشوتك بأجور إضافية وابتسامات مجانية وأحضان حميمة مقابل دعائك له بالنصر وذكر محاسنه لدى كاتبى التقارير، هنا سيزيد دخلك ويترك حظك العاثر برج الحمار قاصدا حظ النعمة فى برج الماعز.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Saturday, November 20, 2010
صوت انتخابى
مثل الكثير جدا من المصريين، لا أملك بطاقة انتخابية للإدلاء بصوتى، فلطعة الانتظار مهينة فى أقسام الشرطة من أجل الحصول على أى بطاقة، ولا أتحمل الانضمام للأعداد الغفيرة من كذابين الزفة الذين يلهثون وراء نقود كل المرشحين، وأملك مبررات كثيرة للتزويغ من العمل بدلا من التذرع بحجه الإدلاء بصوتى الانتخابى.
أنا لا املك بطاقة انتخابية، ولم أفكر فى امتلاك واحدة طوال الثلاثين عاما الماضية، فقد عودنى الكبار والصغار أن صوتى لا قيمة له، فالقوانين والقرارات فوقية جاهزة، والمرشحون معينون سلفا، شفت ذلك طوال عمرى فى البيت والمدرسة وفى الجامعة وفى الشغل، وقلبى يمارس الحزن يوميا دون انهيار، فقد تدربت كملايين المصريين على تجرع الأسى.
أنا لا املك بطاقة انتخابية، ولا أفكر فى امتلاك واحدة طوال الثلاثين سنة القادمة، حتى وان هددونى بالغرامة التى يفرضها القانون، فلم أعد اخشى العقوبة من قانون يسمح فى بلدى لأى شخص يحمل الجنسية المزدوجة، لأن يتسلل بالأموال والعلاقات وسوء تخطيط الانتخابات، حتى يدخل مجلس الشعب لينوب عن المصريين، يتسلل عينى عينك، بغض النظر عن ملايين الأصوات الرافضة والمكتومة.
الناس أحرار فيما يختارون من جنسيات ينتمون إليها، لكن معظم الدول تعطى جنسيتها لمن يقضى زمنا معينا على أرضها، تأكيدا لذوبان شخصيته فى شخصية أبنائها، وبالتالى يحكم الولاء القومى للأفراد شروط عقلية وأخلاقية، تتلخص نتائجها فى أن صاحب الجنسيتين هو بالضرورة شخص يتاجر فى الانتماء، فلمن يكون ولاء التاجر المصرى الذى يقضى سنوات فى دولة أجنبية ثم يعود لنا حاملا جنسيتها، ليدخل مجلس الشعب ثم يشرع القوانين لكل المصريين؟ فإذا كنا لا نسمح لغير المصريين الخُلّص بالخدمة فى القوات المسلحة، التى تقوم على تنفيذ بعض القوانين لحماية الدولة، فكيف نسمح لهؤلاء المزدوجين أن يدخلوا مجلس الشعب ليشرعوا كل القوانين؟ وكيف نسمح لبعضهم أن يدخل الحكومة مسئولا عن تنفيذ القوانين؟ قد تكون الإجابة مطمئنة، بأن الأمور فى مصر بيد أبنائها الخلّص، وقد تكون الإجابة قاتلة، بأننا نمهد الطريق لأن نعلن انضمامنا ولاية تابعة لدول أجنبية.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, November 09, 2010
كعبى الشمال
فى صباحات الأسابيع الفائتة، كلما تحسست رجلى لمست الألم فى بطن قدمى وشعرت بلدغ مسمار فى كعبى الشمال، هكذا بدأت اطرق باب الطب والأطباء محاولا نزع مسمار الألم من كعبى الشمال.
جسنى طبيب أمراض باطنية، وأخبرنى بأن لدي بوادر مرض النقرس، وأن علاجى محصور فى التوقف عن أكل اللحم والفول المدمس، كانت حكمة الطبيب فاجعة، ففى السنوات الخوالى غلبنى الفقر وأطعمنى الفول بكل أشكاله اخضرا ومدمسا وبصارة ونابتا، تناولته فى الدار والمدرسة وعلى كراسى الوظيفة، وفى السنوات الأخيرة صرعت بعض الفقر، فتناولت اللحم فى الأعياد ومواسم الدعايات الانتخابية وموائد تكفير الذنوب، كانت فاجعة الدواء أن أبتعد عن تاريخى فى الفقر مع الفول مخاصما طموحاتى فى الغنى مع اللحوم، وحين توقف عن تناول اللحم والفول خف الألم قليلا واستطعت أن أركب رجلاى بحثا عن كامل العلاج لدى أطباء شعبيين مخلصين.
صديقى موظف حكومة غلبان، لا يكفيه راتبه ويتحايل على ضيق المعيشة بتربية نحل العسل، وحين شكوت له بلواى اجتهد فى تقديم أدلة بأن شفائى ميسور مع جلسات العلاج بنحل العسل، وبحكمة الخبراء ارتدى قفازا وأمسك بثلاث نحلات ووضعها فوق قدمى تلسعنى بجوار منطقة الألم وتدخل سمها في جسدى، بدأ اللسع واعتصرنى الألم وورمت قدماى، وطلب منى العودة لزيارته مرة كل أسبوع لمزيد من اللسعات حتى يذهب الألم، وحين ظل الألم يلاعبنى، قررت الذهاب إلى شيخ مبارك واسع الخطوة.
الشيخ المبارك أكد لى بأن شفائى ليس فى يد أحد من الخلق، وأكد مريدوه وكثير من أتباعه أن الانتماء لطريقة الشيخ فى التدين هما الشفاء من كل مرض، فالشيخ عندهم هو أحد الأولياء الصالحين، واصل وقادر على إخراج كل شيطان من كل جسد مريض، وبرغم ما قدمته من مظاهر ولاء للشيخ، فلوس ودعوات وارتجافات، إلا أن أداء الشيخ فى الطب لم يخرج مسمار الألم من كعبى، وظلت المسامير تصنع الألم فى قدمى فاتجهت إلى نصيحة الشباب.
على المقهى تناولت شراب الجنزبيل مع صديق لى، هو شاب فقير لا يملك القدرة على الزواج، أكد لى أن أمراضى كلها راجعة إلى تأثير حبة برد تخللت عظامى، وأن الزواج من فتاة سمراء عفية تحت العشرين يزيل كل برد، على أن تقتصر قائمة الطعام على اسماك البحر الكبير، وحين شعرت بأن آلام القدمين وضعف الجسد وخسران ما فى الجيب ضد الوفاء بمتطلبات الزواج من عفية، قررت التعايش مع الألم والجلوس فى البيت، مشغولا بمشاكل الطبيخ والغسيل وتربية الأولاد.
المقال نشر فى جريدة نهضة مصر الثلاثاء 11 نوفمبر 2010م
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, November 02, 2010
نقاب على الفكر
منذ أسبوعين نشرت مقالا هنا لا أوافق فيه على ما جرى فى جامعة المنصورة من مناقشة ومنح درجة الدكتوراه لطالبة منتقبة، تمهيدا لأن تمارس مهام التدريس فى الجامعة، وطبيعى أن يعترض بعضهم على رأيى، لكن من غير الطبيعى أن يصادر أحد على رأيى، سواء أكان ذلك تلميحا من بعض القيادات أو تصريحا من زملاء يحملون توجهات سياسية لا أوافق عليها، الطبيعى فى أحوال التقدم الحضارى أن يتاح للجميع حرية إبداء الآراء وبشكل موضوعى.
أنا ضد ارتداء المرأة للنقاب، حجتى فى ذلك حجة عقلية، فالأزياء التى تجعل من المرأة مجرد خيمة سوداء متحركة تمثل إهانة عقلية للمرأة وللرجل على السواء، أقول إهانة عقلية قاصدا أن لا يصادر أحدهم على حديثى بالقول بأن النقاب أمر دينى، ذلك بأن طبيعة الدين إيمان قلبى وليس فهما عقليا، لذلك فأنا أرفض وجود المنتقبات فى الجامعة، تماما مثلما أرفض وجود العاريات فى الجامعة، فالنقاب والعرى يمثلان شذوذا سلوكيا وفكريا يحولان دون حرية العقل وحياده فى تناول قضايا العلم والتعلم.
خلال الفترة الماضية، وتعاضدا مع فكرة العلانية فى طلب العلم، صدرت قرار من وزارة التعليم العالى بمنع المنتقبات من دخول الحرم الجامعى وكذا منعهن من تأدية الامتحانات، ومع ذلك فالطالبات المنتقبات فى الجامعة سافرات التحدى لهذا القرار، يحضرن المحاضرات ويؤدين الامتحانات، وأتصور أن ما حدث هو وصول تعليمات صريحة إلى الجامعة بمنع دخول المنتقبات، وحين هبطت هذه التعليمات من مستوى القيادة إلى مستوى التنفيذ تم خلطها بفساد وانتهازية العقلية الحكومية البيروقراطية، وتحول القرار إلى استهلاك إعلامى يرفض الشارع العام تنفيذه، هكذا لا الطالبات التزمن بالتنفيذ ولا وزارة التعليم العالى توقفت عن تأييد القرار.
إن رفض الشارع العام لقرارات الحكومة وانتشار نقاب التخلف على فكرنا العام، يرجع لأسباب ثلاثة، السبب الأول: أن الحكومة تدرب المواطنين على عدم المصداقية حين تصدر قرارات تكرس المصالح الشخصية للبعض دون نظر للمطالب الموضوعية للأغلبية، والسبب الثانى: سيادة فكر وثقافة غير حضاريين بين المصريين، فالمسئولين بالجامعة يغضون الطرف عن دخول المنتقبات إلى الجامعة، متسقين ما يصلهم من مفاهيم دينية خاطئة يرضى عنها الإعلام الحكومى، وكذا يمارسون رفضا نفسيا لأوامر سلطة يستشعرون قهرها، والسبب الثالث: أن القيادات الحكومية عاجزة فكريا عن تملك مشرع حضاري يجتمع المصريون حوله، وعاجزة ماديا عن تحقيق مصداقية قراراتها.
نحن فى حاجة إلى ثورة ثقافية تؤدى بنا إلى نقلة حضارية كبيرة، ولن تقوم هذه الثورة دون تضحيات واجبة.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, October 26, 2010
منظرة فاضية
لأننى موظف حكومة منحول الوبر من تنفيذ أوامر غبية يصدرها مديرون أكثر غباء، لذلك فإنى مقتنع بأن النميمة مرض يمكن الاستشفاء منه بنسمات من حرية الرأى، ومقتنع بأن أمراض بعض الموظفين لا يمكن الشفاء منها دون عزل وتجريس ومحاسبة اجتماعية.
معروف أن الإدارة غير الرشيدة تلقى بمحبتها على المخلصين من موظفيها، يخفضون رؤوسهم للأوامر ويفتحون بطونهم للمكافئات، ولأن علاقتى بالإدارة الحكومية علاقة موظف لا يرضى عنها تماما وهى لا ترضى عنه غالبا، لذلك ترانى بعض قياداتى موظفا مليئا بالعور فلا أرى محاسنها، ومثقلا بالعوز فلا أقنع بكرمها، وأرى معظم قياداتى مريضة تنقصها النظرة الاجتماعية فى رعاية مصالح البلاد والعباد، لذلك قررت أن أمارس النميمة مع موظف مثلى ضربه عوز الكلام.
قلت لصاحبى: داخل المبانى الحكومية عشرات الحجرات يتراص فيها الموظفون، كل منهم له عمله وله أدواته لإنجاز ذلك العمل، كلام سليم يا سيد؟ فقال: نعم كلامك حلو يا صاحبى، وأكملت: تختلف هذه الحجرات كثيرا من حيث السعة والتجهيزات، حسب كل وظيفته وكل حسب أهمية تلك الوظيفة، كلام سليم يا سيد؟ فقال: لا طبعا كلامك حامض يا صاحبى، فحجم الوظيفة ليس بحجم كرسى من يديرها، وانظر معنا أصل الحكاية.
ترتفع كفاءة الموظفين فى أى جهاز إدارى بتطبيق بحوث علوم النفس والاقتصاد وطوابير الخدمة وغيرها من علوم إدارية، تقضى بأن هناك مساحات علمية محسوبة لكل موظف حسب نوع وظيفته، فأن يجلس أربعة موظفين فى حجرة ضيقة، ويجلس موظف واحد فى حجرة واسعة تكفى لبرطعة حصان وحمارين ونصف فيل، وأن تمتلئ حجرة موظف بستائر مخملية وتكييفات وثلاجة وكراسى وتليفونات بينما يجلس زميل له محشورا فى مكتب متواضع ينتظر فيض كريم، يغتصب سخان كهرباء من هنا أو مياه باردة من هناك، فيا صاحبى هذا كلام إدارى حامض.
نحن يا صاحبى أصابنا الغلب وتعب الدماغ من إهدار موظفى الحكومة لإمكانيات شعب فقير، يأخذون منه الضرائب ولا يتركون له غير النميمة، ونسأل أين الاهتمام بالمحاسبة الاجتماعية على فلوس الحكومة؟ من أين تأتى؟ ومن جيوب من؟ وكيف تنفق؟ وماذا تترك من آثار على الأرض والناس؟
إن فهمت يا صاحبى بعض ما نحن فيه من تخلف، فمخك حلو، وان كان مخك حامض فلن تفهم طرفا من بعض الأحوال الحامضة لحكومتنا الرشيدة.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, October 19, 2010
يوم الإحصاء
الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، جيش من العاملين ينتشرون فى ربوع مصر، يجمع البيانات ويستخرج الإحصاءات والمؤشرات الضرورية للباحثين وصناع القرار فى كثير من نواحى حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتعتمد كفاءة الجهاز على كفاءة العاملين به.
منذ أسابيع قليلة أقامت جريدة نهضة مصر ندوة إعلامية، كان المتحدث الرئيسى فيها اللواء أبو بكر الجندى رئيس الجهاز، كان طيبا وفاهما وحكيما فشكرناه، وفى نهاية الندوة أعطيت بعض مساعديه بريدى الالكترونى بقصد أن يمدونى ببيانات إعلامية عن نشاط الجهاز، وبالفعل وصلتنى خطابات من الجهاز، كثيرها أفادنى وبعضها دفعنى دفعا لكتابة هذا المقال.
رغم أن للجهاز موقع الكترونى يفترض فيه كمال مهمة إنشائه من تواصل ومصداقية مع عملاء الجهاز من أفراد ومؤسسات، إلا أن الخطابات لم تصلنى من موقع الجهاز، بل وصلتنى من بريد موقع الكترونى عام لا يتحكم الجهاز فى إدارته، وبالتالى يحتمل تغيير الخطابات الواردة عن طريق هذا الموقع، وأسوأ من ذلك أن الخطابات كانت مرسلة من أشخاص بعينهم وفى أشكال مختلفة، مما يقلل عندى من مصداقية البيانات، فالمصداقية تتطلب شكلا وصيغة يجب المحافظة عليها، مثل خاتم شعار الجمهورية صاحب الشكل واللون المميز.
فى شهر رمضان الفائت وصلتنى خطابات إعلامية من الجهاز بها أدعية دينية وأمانى ساذجة، فهل هذه بيانات من جهة علمية؟ ووصلتنى خطابات بها أخطاء لغوية، فهل هذه خطابات من جهة رسمية؟ هكذا يمكن أن يصل إلى ذهن عملاء الجهاز شك فى صحة البيانات الفنية وفى كفاءة العاملين به، فالجهاز مهمته علمية بالدرجة الأولى ولا يعقل أن يكون من بين المسئولين عن صورته أمام الآخرين من هو ساذج أو متاجر بالدين أو من لا يعرف أصول اللغة.
وبمناسبة حلول يوم الإحصاء العالمى الموافق للعشرين من أكتوبر الحالى، حسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وبمناسبة احتفال الجهاز بهذا اليوم، فإنى أطالب برفع كفاءة بعض العاملين بالجهاز تعزيزا لقدرتنا على رصد تطورنا الحضارى، قاصدا أن تصل الإحصاءات الرسمية للعملاء فى صورة تحافظ على القيم الأساسية من نزاهة وموضوعية وشفافية.
اكتب هذا راجيا أن لا يرفع بريدى الالكترونى من قائمة عملاء الجهاز، فعادة ما يلجأ المقصرون للتخلص ممن يثيرون لهم المشاكل، ينفذون المثل الشعبي القائل: الباب اللى يجيلك منه الريح سِدُه واستريح، وأكون عند بعض الموظفين أنا الباب والريح معا، هكذا يتمكنون من إرسال خطابات من الجهاز للعملاء ترى أن إحصاء الناس والأرزاق عمل من عمل الشيطان.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Saturday, October 09, 2010
دكتوراه منتقبة
البحث العلمى فى مصر يعانى من آثار تخلف حضاري، وأحد مظاهر التخلف الحضارى أن يكون الباحث العلمى غير قادر على إدراك العلاقة بين الشكل والجوهر، فالطالبة الجامعية التى ترتدى بنطلون غير التى ترتدى فستان غير التى ترتدى نقاب، هن مشتركات فى صفة التعلم، لكنهن مختلفات فى جوهر أداة التعلم وهى موضوعية العقل.
منذ أيام قامت لجنة علمية بمناقشة طالبة منتقبة فى جامعة المنصورة وأجازت منح الطالبة درجة الدكتوراه، المؤسف فى الأمر أن اللجنة سمحت للطالبة بالحضور والمناقشة وهى منتقبة، فالقواعد القانونية لإعطاء الدرجة العلمية تلزم لجنة المناقشة بتطبيق فحوى النص القائل بأن اللجنة ناقشت الطالبة مناقشة علنية، هكذا بارتداء الطالبة النقاب لم تستوف اللجنة شكل المناقشة، فكيف تيسر للجنة ومن بينها أعضاء من خارج الجامعة أن ترى ملامح الطالبة؟، فى الوقت الذى تلتزم فيه اللجنة نفسها بارتداء أرواب جامعية موسومة الشكل، أما عن مضمون المناقشة فالنقاب موقف ديني شخصى جدا لدى الطالبة يمنع إظهار هويتها الشخصية للجنة، والإصرار على ارتداء النقاب يتحول إلى موقف عقلى رافض للبحث العلمى الموضوعى، فالباحث العلمى يفترض فروضا علمية حول بحثه قد يكون من بينها وضع مسلمات دينية موضع الاختبار مما يوقع الباحث فى تناقض منهجى بين الدين والعلم، وبالتالى قد يصل الباحث إلى قبول أو رفض لنتائج غير مختبرة علميا وتصبح أبحاثه فاشلة غير صالحة للتداول العلمى.
حديثنا عن الفشل فى البحث العلمى هنا ليس فيه تجنى على لجنة المناقشة أو على الطالبة، فلو جمعنا لجان مناقشات علمية يتم تشكيلها بين أصحاب يحملون ألقابا علمية مضروبة ويعانون تخلفا حضاريا مع جمود عقلى لطلبة غير مبدعين، لوصلنا إلى نتائج منطقية تقضى بأن جامعاتنا تمنح بالتدليس مئات من شهادات الماجستير والدكتوراه لمرضى يزدادون تخلفا كل يوم.
ذات مرة سألت بعض طلبتى فى مرحلة الدراسات العليا، ما رأيكم فيمن تدرس للطلاب وهى مرتدية النقاب ولا يظهر منها غير عينيها؟ والمفترض من وجهة النظر الدينية للمنتقبة أن صوت المرأة عورة، وأن جلوسها فى المنزل أولى من مخالطة الغرباء فى الأسواق، فأجاب كثير من الطلاب الذين أنجبهم نظام تعليمنا الحالى، لا يهمنا أمر لباسها، نحن نهتم بما تقول فقط، فسألتهم مرة أخرى، ماذا لو دخلت امرأة أخرى لتدرس لكم وهى شبه عارية؟ فبهت كثير منهم وهاجوا حين ظهر لهم حجم الخديعة التى يمارسونها تجاه أنفسهم فلا يستطيعون الفصل بين الشكل والمضمون، لا يدركون أن العرى أو الاختباء عند المعلم كلاهما دعوة للطالب أن يقترب من شخص المعلم دون الاهتمام بمضمون ما يدرس.
هكذا نعيش تخلفا علميا مريعا، بسبب عجز جامعاتنا عن الاحتكام إلى لجان علمية لديها من المعرفة والثقافة ما يكفى للفهم الصحيح لكثير من القيم الدينية.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك
Tuesday, October 05, 2010
عَمُو كَمِيل
المهندس كَميل حليم، مصرى مسيحى، عايش فى أمريكا من زمان، نشر مقال فى جريدة اليوم السابع المصرية يقول فيه للمسلمين المصريين، لو أنتم مش عاوزين الأقباط فى مصر، يبقى لازم تبطلوا استعمال أى مفردات أصلها قبطى، يعنى متاكلوش بصارة ولا مدمس ولا طعمية ولا سمك البساريا ولا البورى، ولا تزغرطوا، ولا تكسروا القُلل، ولا الواحد فيكم يسخُسَخ ولا يِلَكلِك فى الكلام، ولا يستعمل الطرابيزة ولا يِنَوُر اللًمبة لأن كل دى مفردات أصلها قبطى، ووعد بأن حياة المصريين من غير الأقباط ستكون صعبة.
يا عَمُ كَميل، أنا بقى عندى كلام تانى، سيبك من كلام التاريخ والجغرافيا وخليك معايا، الكلام المعجمى اللى حضرتك وكثير من المناديين بأن مصر قبطية بتقولوه، أنا موافق عليه باعتباره مجهود علمى يسهل نقضه، لأن الناس تضع الأسماء على أعلام، والأسماء لا تُعًُلل، وأن اللغة تكتسب معانيها بالاستخدام البشرى الحى، فانا علشان احل مشكلة المواطنة المصرية على طريقتك ممكن أقدم على حل من اثنين، الحل الأول أنى أسيب البلد وأسافر لبلاد الهمبورجر وشوربة الضفادع، اعمل هجرة يعنى، أو آكل رز مع الملايكة، اعمل انتحار يعنى، والحل الثانى أنى اعمل فيك حركة لغوية، باعتبار أن اللغة المصرية من مفهوم مقالك تعيش فى زمانها القديم وأن ظروف استخدامها لم تتغير طوال مئات السنين، شوف يا عم كميل، أنا هكتب على الطعمية سماطر، وهكتب على البصارة كشروان، وهسَمُى البورى فرابس، وهكتب اللى يعجبنى على كل الأشياء اللى حضرتك قلتها، وهفضل أعيش فى مصر، آكل الفول والبصارة والسمك البورى واللى ربنا يفرج علينا به من مستجدات اسمية، وخللى القاموس ينفعك.
يا عَمُ كَميل، حكاية قبطى مسلم وقبطى مسيحى، أصبحت لعبة ناس عجزة وفقراء ومهضوم حقهم، ومن خوفهم بياكلوا منبر الجامع ويبيعوا مذبح الكنيسة، إحنا كلنا مصريين، والفقر والتجارة بالدين وانحسار دور الدولة جعلونا غلابة، يبقى مفيش قدُامنا غير حل واحد، إن أنا وأنت وكل المصريين الحلوين نعيش فى مصر ونبنيها، علشان الغربة وِحُشَه والموت أوُحَش، بقى يا راجل ينفع أسافر عامل تراحيل، أنام تحت عمارة ابنيها فى صحراء وأقول أهى شغلانة منها حج وعمرة؟، وإلا ينفع أهاجر سواق تاكسى فى أمريكا، ألبس برنيطة وأقول أنا مصرى تحت الطلب؟، لا طبعا مينفعش، إحنا مقامنا كمصريين أعلى من كده.
كتبها
Unknown
0
أضف تعليقك